25‏/01‏/2013

هندسة ريمان


هندسة ريمان نسبة الى عالم الرياضيات الالماني ريمان و تسمى أيضا بالهندسة الإهليلجية أو الهندسة الناقصة و في هذه الهندسة تستبدلمسلمة التوازي التي أنشأها اقليدس بالمسلمة التالية : من نقطة لا تقع على مستقيم معلوم لا يمكن رسم مستقيم لا يقاطع المستقيم المعلوم . بعبارة أخرى المستقيمات المتوازية لا وجود لها في هذه الهندسة . ويمكننا تخيل هذه الفرضية بسطح الكرة الارضية، فخطوط الطول الموجودة فوق سطح هذه الكرة تمثل الخطوط المستقيمة لأننا لا يمكننا ان نجد خطوط أكثر استقامة من خطوط الطول الموجودة على سطح الكرة المقعر. كما اننا لا نستطيع من أي نقطة رسم خط طول يوازي خط طول اخر. لان خطوط الطول على سطح الكرة الارضية تتقاطع كلها عند القطبين. اى ان خطوط الطول كلها ليست متوازية.
تبنى هذه الهندسة على سطح الكرة و من أهمّ مميزات هذه الهندسة هي :
-  التقوّس في هذه الهندسة دائماً موجب .
-  من نقطة ليست على مستقيم معلوم لا يمكن رسم مستقيم يوازي المستقيم المعلوم .
-  المستقيمات في هذه الهندسة هي الدوائر العظمى على سطح الكرة .
- مجموع زوايا المثلث في هذه الهندسة أكثر من 180 درجة  فمثلا اذا نظرنا الى مثلث كروي. اي انه موجود فوق سطح كرة و ضلعاه هما خطى طول ما فوق سطح الكرة الارضية بينما ضلعه الثالث يقع فوق خط الاستواء. فنجد ان كل زاوية بين خطى الطول وخط الاستواء على حدة تساوي 90 درجة اي ان مجموعهما هما الاثنين فقط يعطي 180 درجة. اى ان مجموع زوايا المثلث الداخلة الثلاثة اكبر من 180 درجة .
 - نسبة محيط الدائرة الى قطرها في هذه الهندسة أكبر من النسبه الثابتة.
كما ان من سمات هندسة ريمان بالنسبة للأسطح الكروية ان نظرية فيثاعورث لا تسرى لحساب المسافة بين نقطتين إلا في حالة النقاط القريبة جدا من بعضها وبصورة تقريبية. اي ان نظرية فيثاغورث لحساب المسافة بين النقطتين تسري فقط بصورة موضعية.
وقد أعجب العالم الكبير البرت اينشتاين بهندسة ريمان، فاينشتاين كان هدفه الوصول الى قانون يحسب المسافة بين الاحداث في الزمكان الرباعى الابعاد، وحساب هذه المسافة ينبغي ان يكون على غرار قوانين مينكوفسكي اللتى هي في الحقيقة تطوير لنظرية فيثاغورث. وكما رأينا سابقا فان قانون فيثاغورث يعمل بصورة محلية بين النقاط القريبة في هندسة ريمان. و كان هذا ما يحتاجه اينشتاين تماما. فلحساب المسافة بين حدثين بعيدين عن بعضهما في الزمكان نستطيع ان نقسم المسافة بين هذين الحدثين البعيدين الى مسافات صغيرة على طول المسافة بين الحدثين. ثم نحسب كل مسافة صغيرة على حده ثم نجمع هذه المسافات لنحصل في النهاية على النتيجة النهائية.
و من السطوح التي تتمتع بهذه الخاصية هو سطح شريط موبيوس فالخط على هذا السطح لا يفصل الصفحة الى نصفين و إنما يلتقي ابتداء الخط بانتهائه . تضع هذه الخاصية الهندسة أمام واقعية جديدة و هي احتساب نقطتين على أطراف الخط، نقطة واحدة . بالتالي ليس بالضرورة أن نعيّن أضلاع المثلث من خلال رؤوسه .

شريط موبيوس
شريط موبيوس
مثلثان متفاوتان رؤسهما واحدة
مثلثان متفاوتان رؤسهما واحدة


هناك 4 تعليقات:

  1. نفسى اتعلم هذه الهندسة الحديثة

    ردحذف
  2. اريد كتب لهذه الهندسه

    ردحذف